ميرزا حسين النوري الطبرسي
212
خاتمة المستدرك
شعبة فشذ ، وتركه الحفاظ ( 1 ) . وقال أبو داود صاحب السنن : ليس في كتاب منه شئ سوى حديث السهو ( 2 ) . وعن ابن الجوزي في المنتظم قال : كان جابر بن يزيد الجعفي رافضيا غاليا ، مات سنة 128 ( 3 ) . إلى غير ذلك من كلماتهم الناشئة عن عداوتهم المنبعثة عن كونه عالما شيعيا رافضيا ( 4 ) . يز - عده ابن شهرآشوب في المناقب بابا لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام )
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 2 : 43 / ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 272 / 1036 ، الكاشف 1 : 122 / 748 . ( 3 ) المنتظم لابن الجوزي 7 : 267 . ( 4 ) أقول : ان ما يدعيه شخص من كثرة الحفظ لا يوجب تكذيبه شرعا وعقلا ما لم يقترن ذلك بالدليل . وعليه فأن تضيف جابر الجعفي - رضوان الله تعالى عليه - ورميه بالوضع من لدن بعص الكتاب الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس لا لكثرة حفظه - كما يزعمون - وإنما السبب الحقيقي هو لانقطاعه إلى أئمة أهل البيت ( عليهم للسلام ) وملازمتهم أكثر من خمسين عاما . والا لأوجب ذلك تضعيف من ادعى الحفظ اضعافا مضاعفة على ما قاله جابر ! . فهذا البخاري اخرج كتابه منا ستمائة الف حديث ، وانه كان يحفظ مائة الف حديث صحاح وضعف هذا العدد من الأحاديث غير الصحيحة ! ! وهذا أحمد بن حنبل كان يحفظ جميع ما في كتبه - على ما يرويه القوم - والتي كانت اثنتي عشر حملا ! ! ويحيى بن معين كتب بيده مليون حديث ! ! وقال الشعبي : ما حدثني رجل بحديث الا حفظته . وقل أبو زرعة الأزدي : ما في بيتي سواد على بياض الا واحفظه . ونحن لا نريد ان نضعف هؤلاء بقدر ما نريد ان نبين ان كثرة الحفظ عن شخص توجب تكذيبه ، والا لما صح اطلاق لقب " الحافظ " على أحد بحال . انظر : المبادئ العامة للفقه الجعفري : 110 وما بعدها .